العنصر السامي في المالطية

تأريخ دولتنا يرينا أن مالطا كانت محكومة من قوى أجنبية لقرون طَاولة. هذه الحكومات أثرت على شعبنا  في كثير من المجالات بينها  اللغة التي نتكلم بها. في المجال اللغوي، نستطيع أن نقول أن العرب تركوا أكبر أثر واليوم عندنا  أدلة كافية كي نقول أن أسس لغتنا هم بالضبط سامية عربية.

الجزء الكبير من المفردات المالطية عندها  أساس سامي. في الحقيقة، في لغتنا نجد كثير من الأشكال النحوية، في الأفعال، الصفات والأسماء،  عندها  بنية سامية. أول الفترات التاريخية المرتبطة باللغة هي فترة الفينيقيين. هم كانوا عنصرا ساميا وجاءوا من لبنان. الفينيقيون أعطوا شكلا محددا للأبجدية التي نعرفها اليوم. في القديم، المتعلمون المالطيون، بينهم  جان فرانسيس أبيلا، كانوا يفكرون أن المالطية جاءت من البونيقية، لكن اليوم نعرف أن أقدم طبقة لغوية في المالطية جاءت من العربية اللهجية. في الفترة البيزنطية، الكنيسة الكاثوليكية في مالطا كانت جزءا من الكنيسة الأرثوذكسية في الشرق. من المحتمل أن في ذلك الوقت دخلت إلى لغتنا بعض الكلمات سامية الأصل في المجال الديني؛ كالمعمودية، والاعتراف، والقداس، والقس، والكنيسة، والصوم و آخرى.

العنصر السامي في المالطية، نجد فيها كلمات بدائية مربوطة مع الطبيعة، أكثرها مع الزراعة والصيد أيضا لأن العرب كانوا مزارعين وصيادين. العناصر الرئيسية في الطبيعة وفي العالم المادي حولنا، من الممكن أننا نصفها بكلمات سامية، بينها كلمات كالشمس، والنجوم، والسماء، والرعود، والبرق، والوديان، والشجر. في مجال المعادن نجد كلمات سامية الأصل، ك: الحديد، والذهب والفضة.

كثير من أسماء الحيوانات والأسماك التي توجد في مالطا، خاصة حيوانات المزرعة، هي أيضا سامية الأصل، بينها كلمات كالكلب، والأرنب، والدجاجة، والديك، والسمك المبرقش، والنعجة، والفأر والبقرة. أيضا بعض أسماء الحشرات والزواحف في مالطا من الممكن أن عندها  أسماء سامية، كالذباب، والنمل والنحلة. مثل هذا أيضا أسماء الشجر، أسماء الحشائش وأسماء الفاكهة الأساسية بينها التين، والخوخ، والتفاح، والخس، والطماطم، والبصل والبقدونس.

بعض أسماء الأماكن والمواقع في مالطا تبين أيضا تأثير العربية. كان العرب الذين ذكروا الجزائر المالطية التي نعرفها اليوم. بعض أسماء القرى والمدن المالطية  عندها  أصل سامي هي الإمدينا، الموستا، بيركيركارا والزيتون. أيضا بنية بعض أسماء الأماكن هي سامي الأصل، مثلا أسماء   في الإضافة كوادي العين وفم الريح، أسماء   في شكل اسم التصغير كالدويرة والجنينة، أسماء تبدأ بحرف جر كتأقالي، تأشبيش وتأشوري.

تأثير علم الصرف السامي هو قوي جدا في المالطية والأسماء السامية هي مصنفة كشكل نحوي أو آخر. هناك أسماء رئيسية وأسماء مشتقة. الأسماء الرئيسية هي الأكثر أساسية؛ واسم الجنس الجمعي هو صف كبير لهذه الأسماء. في السامية، اسم الجنس الجمعي يعتبر كمذكر مفرد، كخبز (خبز طازج)، حديد (حديد ثقيل) وبعوض (بعوض مزعج). من اسم الجنس الجمعي نستطيع أن نشتق الشكل المحدد لمؤنث مفرد بزيادة اللاحقة: بعوضة، خبزة. بعض الأسماء السامية  تقليديا كانت جماعية، اليوم نستخدمها كالجمع؛ بينها شجرات (شجرات كبيرة) وبقرات (بقرات ضخمة).

الأسماء المشتقة من المحتمل أنها مشتقة من اسم المفعول أو اسم آخر. أسماء مشتقة من الفعل تُسمى المصادر. في المالطية، الأسماء الميمية هي أسماء مكان (مثلا مخزن)، أداة (مجذاف)، وقت (عيد الميلاد) أو أسماء عندها  معنى تجريدي (مثلا محبة).

هذا هو فقط بعض دلائل للأسس السامية في لغتنا.
